أحمد الشرفي القاسمي
163
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
« باب الاسم والصفة » إنما جرت عادة أهل علم الكلام بذكر الاسم والصفة لما يتعلق بهما من أسماء اللّه سبحانه وتعالى وصفاته . والاسم في اللغة وهو المراد هنا : ما صح إطلاقه على ذات سواء كان اسما نحويّا كزيد أو فعلا نحويّا كضرب ويضرب . وأما حد الإمام عليه السلام للاسم فإنما هو باعتبار اصطلاح أهل النحو فقال : « هو كلمة تدل وحدها على معنى غير مقترن بزمن وضعا » فقوله كلمة تعم الاسم والفعل والحرف ، والمراد بالكلمة هنا اللفظ الموضوع ، وقوله تدل « 1 » وحدها يخرج الحرف فإنه يدل على معنى لا مستقلّا بنفسه ، وقوله غير مقترن يخرج الفعل ، ويخرج بقوله وضعا نعم وبئس ونحوهما من سائر الأفعال غير المتصرفة فإن أصل وضعها على الاقتران والبسط في هذا مذكور في كتب العربية « وهو » أي الاسم « غير المسمّى » إذ هو الدّال والمسمّى المدلول ، وأيضا : الاسم مقدور لنا والمسمّى قد لا يكون مقدورا لنا . وقالت « الكرامية » من المجبرة « ومتأخرو الحنفية : بل الاسم هو » نفس « المسمّى » . قال النجري : وإنما قالوا ذلك لأن أسماء اللّه تعالى عندهم قديمة فأوجب ذلك أن تكون هي نفس المسمّى وإلّا لزم تعدد القدماء وهو محال ، « قلنا : إذا » أي لو كان الاسم هو المسمّى كما زعمتم « لكان » الأمر كما قال الشاعر :
--> ( 1 ) قوله ( تدل خرج المهملات ككادث ومادث وقوله وحدها ) إلخ هذا موجود في بعض النسخ أصل وبعضها ساقط كما في نسخة المؤلف وغيرها .